المرزباني الخراساني

350

الموشح

لي : ويلك ! إنما أردت [ 162 ] أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من القبيل الذي هو منه ؛ كما قال حسان « 87 » : وما زال « 88 » في الإسلام من آل هاشم * دعائم عزّ لا ترام ومفخر بهاليل « 89 » منهم جعفر وابن أمّه * علىّ ومنهم أحمد المتخيّر فقال : « منهم » كما قلت « من نفره » ؛ أي من النفر الذين العباس منهم ، فما تعيب من هذا ؟ قال أبو علي : فعلمت أنّ هذا ضرب من الاحتيال . قال : فقلت له : أرأيت قولك « 90 » : وابن عمّ لا يكاشفنا * قد لبسناه على غمره كمن الشّنآن فيه لنا * ككمون النار في حجره كمن : استتر . والشنآن : الغمر « 91 » . فقال : رددت التذكير إلى النور ، ومثل هذا في أشعارهم كثير إن فتّشته . قال ابن أبي طاهر : وسمعت أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلبا يقول : قال الكسائي ، وسئل عن هذا البيت : إنما أراد في حجرها ، فغلط . أخبرني محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد ، قال : حدثنا محمد بن هاشم السّدرى ، قال : لقيت أبا نواس بمدينة السلام ، فقلت له : فررت من بلدنا ، ورغبت عن مصرنا ؛ واللّه ما فعلت ذلك إلا لتخفى سرقتك للشعر ! فقال لي : اسمع ما أنشدك ، فإن وقفت على حرف مأخوذ ، وزعمت أنك سمعته لأحد أو علمت أنّ أحدا يقول مثله فدمى لك رهن به وأنت فتى الدنيا وراوية البصرة ! قال : وأنشدني شعره :

--> ( 87 ) ديوان حسان 180 . ( 88 ) في الديوان : فما زال . ( 89 ) بهاليل : جمع بهلول ، وهو الكريم ، أو الجامع لكل خير . ( 90 ) ديوانه 175 . ( 91 ) والغمر - بسكون الميم ، والغمر - محركة : الحقد والغل .